السيد علي عاشور
26
موسوعة أهل البيت ( ع )
صفة الإمام الباقر عليه السّلام في فصول المهمّة : كان عليه السّلام أسمر معتدلا « 1 » . قال السيد نعمة اللّه الجزائري في رياض الأبرار : تقدّم في تضاعيف أبواب هذا الكتاب أنّ الإمام يجب أن يكون أصبح الناس وأحسنهم خلقا وخلقا وهذه السمرة إمّا أنّها لا تنافي الحسن الفائق وإمّا أن يكون راجعا إلى ما سبق تحقيقه في الأخبار من أنّ أغلب الناس كانوا يشاهدونه على هذه الصفة لحكم ومصالح والواقع غير هذا كما سيأتي في حديث الجواد عليه السّلام مع زوجته أمّ الفضل بنت المأمون « 2 » . * * * وصيّة الإمام زين العابدين للباقر عليه السّلام في البصائر عن الصادق قال : لمّا حضر عليّ بن الحسين الموت أخرج السفط أو الصندوق عنده فقال : يا محمّد إحمل هذا الصندوق فحمل بين أربعة فلمّا توفّي جاء اخوته يدّعون في الصندوق ، فقالوا : أعطنا نصيبا من الصندوق ، فقال : واللّه ما لكم فيه شيء وكان في الصندوق سلاح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكتبه « 3 » . وفي كتاب النصوص مسندا إلى عليّ بن الحسين عليه السّلاهمام إنّه قال في مرض موته : واعلم يا بني إنّ صلاح الدّنيا بحذافيرها في كلمتين إصلاح شأن المعائش ملء مكيال ثلثاه فطنة وثلثه تغافل ، لأنّ الإنسان لا يتغافل إلّا عن شيء قد عرفه ففطن له « 4 » . * * * [ كراماته عليه السلام ] إحياء الإمام الباقر عليه السّلام للأموات الأمالي ، كان رجل من أهل الشام يختلف إلى أبي جعفر عليه السّلام ويقول : يا محمّد لا ترى أنّي أتى مجلسك حبّا لك ولا أقول أنّ أحدا في الأرض أبغض إليّ منكم أهل البيت واعلم أنّ طاعة اللّه ورسوله وأمير المؤمنين في بغضكم ولكن أراك رجلا فصيحا لك أدب وحسن لفظ فإنّما اختلافي إليك لهذا .
--> ( 1 ) الفصول المهمة : 197 ، والبحار : 46 / 222 . ( 2 ) رياض الأبرار ، مخطوط . ( 3 ) بصائر الدرجات : 200 ح 18 ، والبحار : 26 / 212 ح 25 . ( 4 ) مستدرك الوسائل : 9 / 38 ح 6 ، والبحار : 46 / 231 .